الشيخ أسد الله الكاظمي
75
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
وتسعون درهما تمسكا بالأصل والاحتياط والاجماع كما يظهر من الأمالي والانتصار والناصريات واعتبار البلد الإمام ع والسؤال لظهور كلام كل في مصطلحه ولا سيّما إذا كان واحدا متحد الاصطلاح والسّامعون والمنتفعون من كلامه كثيرين متفرقين واصطلاحاتهم مختلفة ولأنه لا جدوى في مراعاة اصطلاح الرّاوي مع عدم بيان ذلك له ومع البيان فيمكن بيان كل من الأمرين ولا دليل على تعين أحدهما واعتبار بلد السّؤال شايع كثير في المكائيل والأوزان الَّتي مبناها على ما هو المتعارف في الأسواق المتداول في المغنية وقال في الغنية انه أحوط وأسنده في الاستبصار إلى غير المفيد عن الأصحاب والمشهور بينهم انه بالعراقي وهو ثلث المدني وعليه الشيخان والقاضي والطوسي والراوندي والحلَّي وعامة من تأخر عنه ويستفاد من كشف الحق وكنز العرفان دعوى الاجماع عليه وهو الأصح لذلك وجمعا بين المرسل وبين الآخر المرفوع والصّحيح المقدرين له بستمائة رطل إذ حمله على أحد المذكورين متروك ومخالف للاجماع كما نص عليه الشيخ وكذا للصّحيحين المنقولين عن كتاب علي بن جعفر في أحدهما قال سئلته عن جرّة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه قال لا يصلح فيراد المكي الَّذي هو ضعف العراقي ويشهد له فهم المرسل حيث أطلق المرسل مع روايته المرفوع بناء على ما يستنبط من اتحاد الثانيين بل المجموع فيكون المرسل منقولا بالمعنى على ما هو عادة بلد المرسل أو الصّحيح وكون الراوي الثاني من أهل الطَّايف وهى قرية من قرى مكَّة والمرسل من أهل العراق ونقله عن بعض أصحابنا واللفظ منه للاجماع على قبول مراسيله والظاهر منه بل ومن الصّحيح انه عراقي على ما هو الغالب كما قيل في مشايخ المرسل وهو ابن أبي عمير وأصحاب المروى عنه وهو الصّادق ع والحكمة لا تأبى عن مراعاة بلد السّائل خصوصا في المرسل لشيوع رطل العراقي في ذلك الزمان كما يستفاد من كثرة التقدير به وخصوص بعض الأخبار ولانّ الكر من مكائيلهم فلا يستبعد تقديره بالأرطال المتعارفة عندهم فالغرض ح بيان ما يسع الكرّ الَّذي هو من مكائيل الطعام في العراق إذا وضع فيه الماء أو بيان قدر الطعام بالماء وجعل له طريقان الوزن والمساحة وحصل بينهما الاختلاف لاختلاف الأوزان والأشبار والمياه ونقل الرواة وهون الأمر في ذلك للتخفيف والتوسعة وصعوبة التحديد المضبوط في مثله هذا مع ما في الحمل عليه من الجمع الَّذي عليه المدار ومناسبة الأشبار وطرح الصّحيح بل الصّحاح بالمرسل الغير الواضح الدّلالة بيّن الفساد واعلم أن العلامة قدر الرّطل العراقي في زكاة الأموال من المنتهى والتحرير بما ينقص عما قدرناه بدرهم وثلاثة أسباع وهو قول شاذ لبعض العامة رجع عنه في كتابيه وسائر كتبه حتى نقل الاجماع على خلافه والمراد بالدّراهم الدّراهم الشرعيّة الَّتي كل عشرة منها سبعة من الدّنانير السّائرة في بلاد الاسلام التي كل منها مثقال شرعي وهو ثلثه أرباع المثقال الصيرفي فالعراقي أحد وتسعون دينارا هي ثمانية وستون مثقالا وربع على المشهور وباسقاط الواحد عن الأول وثلاثة أرباع عن الثاني على غيره والمدني مائة وستة وثلاثون دينارا ونصف هي اثنان ومائة مثقال وثلثه أثمان فالكر على المشهور تسعة آلاف ومائة وخمسون ألف درهم هي تسعة ومائة الف وماتا دينار هي أحد وثمانون الف وتسعمائة مثقال يبلغ عند الاعتبار بالأمنان التبريزية المعروفة مائة وستة وثلثين منّا ونصفا كل منّ ستمائة مثقال صيرفي نصف الشاهي الجديد وهذا هو الموافق لما حكى عن البحار والوافي وغيرهما وعن بعض اسقاط النيف وعن آخر زيادة اثنى عشر منّا واثنين وأربعين مثقالا وستة أسباع مثقال ويسقط على قول العلَّامة من ونصف عن المشهور واما على غيره فالكر مأتان وثمانية وثلاثون ألفا وخمسمائة درهم هي مائة وثلثه وستون ألفا وثمانمائة دينار هي أحد وعشرون ومائة الف وثلاثمائة وخمسون مثقالا ونصف هي مأتان وخمسة أمنان الَّا ربعا هذا ان لم يختلف المدني على رأى العلَّامة والا فماتان ومنّان ونصف كما لا يخفى وامّا حدّه الثاني وهو المساحة فاختلفوا فيه فذهب الصّدوق في أكثر كتبه وسائر القميين فيما حكى عنهم والعلامة في المخ والكركي في تعليقاته عليه على ما نقل إلى أنه مكسر سبعة وعشرون شبرا لمرسلة الأمالي وظاهر ما في الصّحيح على الصّحيح قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار فان المفهوم عرفا من مثله في تقدير الأجسام مساواة كل من الابعاد مع أن السكوت عن الثالث يخرج الكلام عن الإفادة والمذكور لا يكون قرينة الا على مثله وفى الآخر قلت لأبي عبد اللَّه ع الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته وجنح المحقق في المعتبر وصاحب المدارك وبعض من تأخر عنه إلى العمل به بإرادة الطولين من السّعة وله شواهد من الأصحيّة والأوفقية بالاعتبار بالوزن كما نص عليه المدققون المعتنون بهذا الشان وبسائر الاخبار الآتية إذا حملت على الاستدارة لكنّه لا قائل به صريحا من الأصحاب والراوي والمروى عنه فيه وفيما قبله واحد والحياض المدور فيما بين الحرمين شايع ذايع فيحمل عليها كما يعرب عنه التعبير بالسعة فيتحد مع الأول في المعنى ان فرض المحيط ثلاثة أمثال القطر ويتقاربان ان زيد السّبع لان الحاصل بعد التكسير تقريبا ثمانية وعشرون شبرا وسبعا شبر ويسقط السّبع أو ما يقرب منه ان لم يبلغ الزّيادة السّبع كما حكى عن بعض الرّؤساء أو زاد الشبران من الذّراع والجمع بينهما يقتضى زيادة القرب فالزيادة اليسيرة مبنيّة على المسامحة واتساع الدّائرة في الجملة ويؤيده انه أوفق بالتقدير بالوزن على الأشهر من الأشهر وأقرب إلى التحديدات الآخر كالقلتين والحبّ وأكثر من راوية ونحوها فيكون أولى والى هذا القول ميل البشرى والأمالي ونهاية الاحكام والرّوضتين وجمع من المتأخرين وذهب آخرون إلى أنه ثلاثة وأربعون الَّا ثمنا بزياد الانصاف في الثلاثة وعزاه في الخلاف إلى القميّين وأصحاب الحديث وساير الأصحاب عدا المفيد ره والمرتضى وكلامهم في اعتبار المساحة ولا كلام فيه ومختار المرتضى المشهور على ما في المعتبر فلم يبق الا المفيد ونقل العلامة في المنتهى الاتفاق عليه الَّا